#1  
قديم 22-01-2017, 07:49
كثيري اصل
:: كثيري جـديـد ::
كثيري اصل غير متواجد حالياً
إحصائية الشكر
شكراً ( أرسل ): 0
شكراً : 0 في 0 مشاركة ( أستلم )













((بِقلبي يا ابنَ عمّي ألفُ جُرحٍ))
----------------------------
هذه مرثية قلتها في رثاء ابن عمي/ محمد علي محمد بن خوّار الكثيري من أبناء مدينة الديس الشرقية بحضرموت، الذي استُشهد -نحسبه كذلك والله حسيبه ولا نزكّي على اللهِ أحداً- وهو يقاتل مقبلا غير مدبر في صفوف النخبة الحضرمية التابعة لقوات المقاومة والتحالف ضد الخوارج كلاب النار ((القاعدة)) ، فأسأل الله أن يتَقبّله في الشهداء وأن يسكنه الفردوس الأعلى.
----------------------------

قضاءُ اللهِ ليس لهُ انثِناءُ -- وكُلُّ الخلقِ موئلُهُم فَناءُ

إذا نزلَ القضاءُ قضاءُ ربّي -- فما يُغني ولو كَثُرَ البُكاءُ

مُصابي فيكَ لا صبرٌ عليهِ -- وفي الإيمانِ لكنْ لي عزاءُ

لقد آمنتُ أنّ الموتَ حقٌّ -- وأنّ اللهَ يفعلُ ما يشاءُ

وأنَّا سوفَ تُدرِكُنا المنايا -- ومن كأسِ المنونِ لنا ارتِواءُ

رَثيتُكَ يا ابنَ عمّي في قصيدي -- وهل تُجدي القصائدُ والرثاءُ

بِقلبي يا ابنَ عمّي ألفُ جُرحٍ -- ونارُ الصّدرِ ليس لها انطفاءُ

إذا ذِكراكَ جالت وسطَ فِكري -- تصبَّبَ من مآقِ الجِفنِ ماءُ

وطيفُكَ في مُخَيَّلتي حبيسٌ -- ووجهُكَ باسِمٌ ولهُ سناءُ

دُعِيتَ لحضرموتَ تذودَ عنها -- فلَبَّى عنكَ داعِيَها الفِداءُ

وكنتَ ومَن تُصاحِبُ أُسدَ غابٍ -- بِصَوتِ زَئِيرِكُم هُزَّ الفضاءُ

وكنتم لِلخوارِجِ كالمنايا -- وبغيُهُمُ هوى والكِبرِياءُ

بفضلِ اللهِ ثُمَّ بكم حُمِينا -- مِن الأعداءِ وانكشفَ الغِطاءُ

فحسبُكَ يا ابنَ عمّي بل وحسبي -- بساحات الوغى كان اللقاءُ

بأرضِ العِزِّ لاقيتَ المنايا -- ولَم تأبهْ وقد حُمَّ القضاءُ

وآثرتَ الشهادةَ إذ تراءت -- فخُضتَ غِمارها وسعى الإباءُ

ولم تبخلْ بِرُوحِكَ في مكانٍ -- تُرَقْرَقُ فوقَ ساحتِهِ الدِّماءُ

وقال رسولُنا -والقولُ حَقٌ- -- وليسَ بِقَولِهِ أبداً مِراءُ

لِمَن قتَلَ الخوارِجَ قال طوبى -- ومَن قتلوهُ طُوبى لهُ الجزاءُ

وأهلُ الأرضِ خيرُهُمُ كُماةٌ -- ويقتُلُهُم خوارجُ أشقياءُ

فقولُ المُصطفى يكفيكَ بُشرى -- فدُنيانا وزُخْرُفها هباءُ

بإذنِ اللهِ يا ابنَ العمِّ تَثْوي -- معَ الشُّهداءِ تحويكَ السماءُ

وتَنْعَمُ في جِنانٍ ليس فيها -- مَدى الأزمانِ همٌّ أو عناءُ

فهذا حسبنا في اللهِ ربّي -- وفي مولايَ ما خابَ الرجاءُ
----------------------------
محمد أبو بكر محمد بن خوّار الكثيري

منقول







  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:51.


الموقع الرسمي لقبائل آل كثير علي الأنترنت